مكي بن حموش

73

مشكل اعراب القرآن

133 - وقوله تعالى : وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ - 78 - « إِنْ » بمعنى « ما » ، وما بعدها ابتداء وخبر ، و « إِلَّا » تحقيق المنفي ، وحيثما رأيت « إِنْ » مكسورة مخففة ، وبعدها « إِلَّا » ف « إِنْ » بمعنى « ما » [ نحو : إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ « 1 » ، وشبهه حيث وقع ] « 2 » . 134 - قوله تعالى : فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ - 79 - ابتداء « 3 » وخبر . ويجوز نصب « ويل » بفعل مضمر تقديره « 4 » : ألزمهم اللّه ويلا . و « ويل » مصدر ، لم يستعمل منه فعل ؛ لأنّ فاءه وعينه من حروف العلّة ، وهو مما يدل على أن الأفعال مشتقة من المصادر ، ولو كان المصدر مشتقا من الفعل على ما قال الكوفيون لو جد لهذا المصدر فعل مشتق منه . ومثله : ويح ، وويس « 5 » 135 - قوله تعالى : بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً - 81 - « بَلى » بمنزلة « نعم » ، إلّا أن « بلى » لا تكون إلا جوابا لنفي تقدّم ، و « نعم » لا تكون إلّا جوابا لإيجاب تقدّم . والهاء في ( أحاطت به ) تعود على « مَنْ » ، وقيل : تعود على « الكسب » . و « مَنْ » رفع بالابتداء ، وهي شرط ، و « أولئك » ابتداء ثان ، و أَصْحابُ النَّارِ خبره ، والجملة خبر عن « من » . و هُمْ فِيها خالِدُونَ ابتداء وخبر في موضع الحال من « أَصْحابُ » أو من « النَّارِ » [ على اختلاف في ذلك قد تقدم شرحه ] « 6 » . ومثله في التفسير : وَالَّذِينَ آمَنُوا - 82 - إلى قوله تعالى : خالِدُونَ .

--> ( 1 ) سورة الملك : آية 20 . ( 2 ) زيادة في الأصل ليست في غيره . ( 3 ) جاز الابتداء بالنكرة لأن فيه معنى الدعاء ، كما تقول : سلام عليكم . ( 4 ) في ( ح ) : « نصب ويل على معنى » . ( 5 ) « ويس » كلمة تستعمل في موضع رأفة واستملاح للصبي ، وقيل : الويس الفقر ، وما يريده الإنسان ضد ، وقد لقي ويسا ، أي لقي ما يريد . وذكر الخليل منه أيضا : ويه ، وويك ، وويب ، وكله يتقارب في المعنى . انظر تفسير القرطبي 2 / 8 ؛ والبيان 1 / 99 ؛ والعكبري 1 / 27 . ( 6 ) في الأصل « على ما تقدم شرحه » ، وأثبت ما في ( ظ ) . وقد تقدم في فقرة ( 82 ) من هذه السورة . -